الشجرة بوزن معلوم أو كيل معلوم تخمينًا وتقريبًا.
وقوله: في رواية إسماعيل: الشيباني:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا"يريد به بيع الثمر بالتمر، ويجوز أن يريد به قوله:"إن زاد فلهم وإن نقص فعليهم"فإنه قد حُكي عن مالك أنه قال في تفسير المزابنة: أن يقول أحد المتبايعين لصاحبه في صبرة مشاهدة: ضمنت لك صبرتك هذه بمائة قفيز، فيقول المالك: هي أقل من ذلك فيقول لمالكها: تكال الآن فإن نقصت فعليّ التمام وإن زادت فالفضل لي قال الشافعي -رضي الله عنه-: ليس هذا عقدًا وإنما قمار، والقصد بالنهي عن عقدٍ.
وقد ذكر الخطابي في"معالم السنن"كلامًا مستوفى في معنى العرايا قال: العرية فسرها محمد بن إسحاق بن يسار فقال: هي أن يهب الرجلُ الرجلَ النخلات فيشق عليه أن يقوم عليها فيبيعها بمثل خرصها.
قال: وروى الشافعي عمن قال لمحمود بن لبيد -أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إما زيد بن ثابت وإما غيره-"ما عراياكم هذه التي تحلونها؟ فقال: [فلان وفلان] [1] وسَمَّى رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به [رطبًا] [2] يأكلونه مع الناس، وعندهم فضول من قوتهم من التمر، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي هو في أيديهم يأكلونها رطبًا."
قال: وأما أصلها في اللغة؛ فإنهم ذكروا في معنى اشتقاقها قولين:
أحدهما: أنها مأخوذة من قول القائل: أعريت الرجل النخلة. أي أعطيته ثمرتها يعروها متى شاء، أي يأتيها فيأكل ثمرتها، يقال: عروت الرجل أعروه
(1) ليست في"الأصل"، والمثبت من"الأم" (3/ 54) .
(2) في"الأصل": رطب، والمثبت من"الأم".