فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 2721

تفسير لزمان الزهو كأنه قال: نهى عن بيع الثمار إلى حين احمرارها.

والأول أفصح وأصح؛ لأن الزهو ليس هو وقت الاحمرار وإنما هو الاحمرار نفسه أو الاصفرار.

وقوله:"أرأيتم"بمعنى أخبروني، هكذا استعمله العرب، وقد يضيفون إليها كاف الخطاب فيقولون: أرأيتكم، وأرأيتك، ومنه قوله تعالى: {أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ} [1] و {أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} [2] و {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [3] .

ويحمار ويصفار لغة في يحمر ويصفر بزيادة الألف تقول: احمر البسر واحمار، واصفر واصفار إذا كانت العمرة والصفرة فيه غير ثابتة إنما تميل إليه مرة بعد أخرى، فإذا أرادوا بها ثابتة لازمة؛ قالوا: أحمر وأصفر.

وقال في رواية البخاري:"نهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها".

هذا إطلاق عام لجميع الفواكه، ولما كان الصلاح متنوعًا ومختلفًا في اللون والطعم وغير ذلك وكان القول مطلقًا في جميع الثمار؛ قال: حتى يبدو صلاحها مطلقًا, ولما خصص ذكر النخل بالنهي، خصص الصلاح بالحمرة والصفرة؛ لأنهما الغالب على ألوان البسر؛ وإنما يسود منه ما اسود ويرطب بعد الاحمرار والاصفرار.

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر -إن شاء الله-:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه".

قال ابن جريج:"فقلت: أخص جابر النخل أو الثمرة؟ فقال: بل النخل،"

(1) سورة الأنعام: (40) .

(2) سورة الإسراء: (62) .

(3) سورة الفرقان: (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت