عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خطب النبي الناس بمنى، ونزَّلهم منازلهم فقال:"لينزل المهاجرون ها هنا"-وأشار إلى ميمنة القبلة-"والأنصار ها هنا"-وأشار إلى ميسرة القبلة-، ثم لينزل الناس حولهم".
وفي أخرى: عن مسدد، عن عبد [الوارث] [1] عن حميد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ قال:"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بمنى ففتحت أسماعنا؛ كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا؛ فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع إصبعه السبابتين ثم قال:"بحصى الخذف"ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد، قال: ثم نزل الناس بعد ذلك".
وأما النسائي [2] : فأخرجه عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن سويد، عن عبد الله بن عبد الوارث، عن حميد [الأعرج] [3] [عن] [4] محمد بن إبراهيم [عن] (4) عبد الرحمن بن معاذ. وذكر رواية أبي داود الثانية.
وقد أخرج الشافعي في رواية حرملة [5] : عن أنس بن عياض، عن عبد الله ابن عامر الأسلمي، عن أبي الزبير، عن جابر قال:"كأني انظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة جمع وهو كاف ناقته، وهو يقول:"أيها الناس! عليكم بالسكينة"فلما جاء محسرًا قال:"عليكم بحصى الخذف"."
قال الشافعي: ومن حيث أخذه أجزأه إلا أني أكرهه من المسجد لئلا يخرج حصى مسجد منه، وأكرهه من الجمرة لأنه حصى غير متقبل، ولأنه قد رمى به مرة.
(1) في الأصل [الوهاب] وهو تحريف والتصويب من أبي داود تحفة الأشراف (7/ 217) .
(2) النسائي (5/ 249) .
(3) من النسائي.
(4) في الأصل [بن] وهو تصحيف والمثبت من النسائي وهو الصواب.
(5) انظر المعرفة (7/ 300) .