فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 2721

سبعًا واستلمت الركن مرتين أو ثلاثًا؟ فقالت لها عائشة: لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال ألا كبرت ومررت.

آجره الله يؤجره، وآجره يأجره وبأجره: أي أثابه وجازاه على طاعته، وكأن أصله من الأجرة أي أعطاه أجرته.

وهذا الحديث مسوق لبيان: أن النساء يستحب لهن أن يطفن من وراء الرجال لئلا يزدحمن مع الرجال.

وفيه: بيان أن من زحم عن البيت كفاه أن يطوف ويشير إلى الركن.

وقد أخرج المزني [1] عن الشافعي: عن سفيان، عن أبي يعفور قال: سمعت رجلًا من خزاعة حين قتل ابن الزبير بمكة -وكان أميرًا على مكة- يقول: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -"يا أبا حفص، إنك رجل قوى ولا تزاحم على الركن فإنك تؤذي الضعيف، ولكن إن وجدت خلوة فاستلم وإلا فكبر وامض".

قال سفيان -وهو عبد الرحمن بن [نافع بن عبد] [2] الحارث-: كان حجاج استعمله [عليها منصرفه منها] (2) حين قتل ابن الزبير.

وقد أخرج مالك في الموطأ [3] : عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن:"كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن؟"

فقال: استلمت وتركت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أصبت".

قال الشافعي: وأحسب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن: أصبت أنه وصف له أنه استلم في غير زحام وترك في زحام، لأنه أشبه أن يقول له: أصبت في فعل وترك، إلا إذا اختلف في الفعل والترك.

(1) السنن المأثورة (510) .

(2) من السنن المأثورة.

(3) الموطأ (1/ 295) رقم (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت