فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2721

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه أنه كان حين نظر إلى البيت يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام.

قوله:"حين نظر"مقتضى اللفظ أن يقول: حين ينظر، فيأتي بالمستقبل حتى يتناسق اللفظ، فإن صحت الرواية بقوله:"نظر"فإنه يكون قد أعطى لفظة حين معنى إذا لأنهما من أسماء الزمان. التقدير: أنه كان إذا نظر إلى البيت يقول.

والسلام: اسم من أسماء الله تعالى، وقد تقدم معناه على اختلاف أقوال العلماء فيه.

وقوله:"ومنك السلام"يريد السلامة والأمن.

وقوله:"فحينا ربنا بالسلام"أي اجعل تحيتنا منك السلام، وهو قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [1] .

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج قال: حُدِّثت عن مقسم -مولى عبد الله بن الحارث- عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ترفع الأيدي في الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وبجمع عند الجمرتين، وعلى الميت".

قوله:"ترفع الأيدي"إخبار يتضمن أمرًا أي لرفع الأيدي. وقد جاء مثل هذا في العربية كثير.

والذي ذهب إليه الشافعي -فيما حكاه أبو حامد في الجامع-: أنه إذا رأى البيت يستحب أن يرفع يديه.

والذي قاله الشافعي في الإملاء: لا أكرهه ولا أستحبه، ولكن إن رفع كان حسنًا. وحكى ذلك عن الثوري، وأحمد، وإسحاق، وابن المبارك.

(1) الرعد: (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت