النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر بقتل الفأرة، والغراب، والحدأة مع ضعف ضرها إذا كانت مما لا يؤكل لحمه وضره أكثر من ضرها، أولى أن يكون قتله مباحًا.
قال: وقد زعم مالك، عن ابن شهاب أن عمر أمر بقتل الحيات في الحرم.
قال الشافعي: وأمر عمر بقتل الزنبور في الإحرام.
وقد روى محمد بن هارون قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول بمكة: سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رجل: أصلحك الله! ما تقول في المحرم قتل زنبورًا؟ فقال: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [1] حدثني سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] :"اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر".
وحدثني سفيان، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن [طارق بن] [3] شهاب، عن عمر أنه أمر بقتل الزنبور.
وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه) : أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور".
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا ابن عيينة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خمس من الدواب لا جناح عليَّ من قتلهن في الحل والحرم".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا الترمذي.
فأما مالك [4] : فأخرجه بالإسناد واللفظ.
(1) الحشر: [7] .
(2) زاد في الأصل: [قال] وهي مقحمة.
(3) في الأصل [طاوس عن] وهو تحريف والصواب هو المثبت.
كذا في المعرفة (7/ 477) ، والسنن الكبير (5/ 212) .
(4) الموطأ (1/ 288 رقم 88) .