وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عثمان بن عفان بالعرج في يوم صائف وهو محرم، وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أتي بلحم صيد، فقال لأصحابه: كلوا، قالوا: ألا تأكل أنت؟ قال: إني لست كهيئتكم، إنما صيد من أجلي.
هذا الحديث أخرجه مالك [1] في الموطأ بالإسناد واللفظ.
وقد أخرجه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك [2] .
يوم صائف: شديد الحر، تقول: صيف صائف اتباع له وتأكيد، كما يقال: ليل لائل ويوم صائف أي حار، وليلة صائفة وربما قالوا: يوم صاف بمعنى صائف، كما قال: يوم راح أي رائح.
والقطيفة: كساء له حمل أو منديل والجمع القطائف.
والأرجوان [3] : الأحمر وهو معرب أرغوان: وهو شجر معروف له زهر أحمر حسن اللون طيب الريح.
وقال الجوهري: هو صبغ أحمر شديد الحمرة.
قال أبو عبيد: هو الذي يقال له: النشاسج، والنون فيه زائدة كذا قال الجوهري، لأنه أورده في باب رجا في المعتل.
وقوله:"لست كهيئتكم"يريد مثلكم ولا حكمي حكمكم.
والهيئة: الحالة والصفة التي عليها الإنسان.
وقد أخرج الشافعي في سنن حرملة، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن
(1) الموطأ (1/ 287 رقم 84) .
(2) الأم (7/ 241) .
(3) في الأصل [الأجوان] وهو تصحيف وتقدم في الرواية على الصواب.