وقوعه أدل على جوازه.
وقوله:"ونحن محرمون"وإنما أراد الناس كانوا محرمين في موسم الحج وهما في الجملة.
وتعال: أمر بالمجيء مبني على الفتح للرجل والمرأة، إلا أنك تضف إليها ياء فتقول: تعالي، وللرجلين والمرأتين تعاليا, وللرجال: تعالوا, وللنساء: تعالين، بالفتح في الكل.
وقد أخرج الشافعي [1] : عن سفيان بن عيينة، عن أيوب عن نافع، عن أسلم -مولى عمر- قال:"تماقل عاصم بن عمر وعبد الرحمن بن زيد وهما محرمان، وعمر ينظر".
وأخرج أيضًا: عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء أنه بلغه"أن ناسًا تماقلوا بين يدي عمر بن الخطاب وهم بساحل من السواحل، وعمر بن الخطاب ينظر إليهم فلم ينكره عليهم".
تماقلوا: تفاعلوا من المقل وهو الغمس في الماء، مقله في الماء مقلًا غمسه فيه، ومنه الحديث:"إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه -أي اغمسوه فيه- فإن في أحد جناحيه سمًا وفي الآخر الشفاء".
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا ابن أبي يحيى، عن أيوب بن أبي تميمة، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه دخل حمامًا وهو بالجحفة، وقال: ما يعبأ الله بأوساخنا شيئًا.
هكذا جاء هذا الحديث في المسند في كتاب"الحج"من الأمالي، وقد روى عن الشافعي: عن ثقة -إما ابن عيينة، وإما عن غيره- عن أيوب وذكر إلى قوله: وهو محرم.
(1) الأم (2/ 146) .