البخاري: لا يعرف لزميل سماع من عروة، ولا لابن الهاد من زميل، ولا يقوم به الحجة.
وقد اختلف في زميل فقيل: بفتح الزاي، وقيل: بضمها وهو مجهول.
وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه) : أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء"أنه كان يأتي أهله حين ينتصف النهار أو قبله، فيقول: هل من غداء؟ فيجده أو لا يجده، فيقول: لأصومن هذا اليوم، فيصومه وإن كان مفطرًا أو بلغ ذلك الحين وهو مفطر".
قال ابن جريج: أخبرنا عطاء قال: وبلغنا أنه يفعل ذلك حتى يصبح مفطرًا حتى الضحى وبعده، ولعله يكون وجد هذا أو لم يجده.
هذا الحديث استشهد به البخاري في الصحيح [1] ، في كتاب"الصوم"في باب (إذا نوى بالنهار صومًا) ، قال: وقالت أم الدرداء: كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا. قال: فإني صائم يومي هذا.
وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وحذيفة، وابن عباس.
أهل الرجل: زوجته، هذا في الإطلاق العرفي والاصطلاح العادي، فأما في أصل الوضع اللغوي: فهم أقاربه وأنسابه وعشيرته.
وقوله:"كان يأتي أهله"فيه دليل على تكرار ذلك منه، وأنها عادة مستمرة له وليست نادرة.
وقوله:"فيجد أو لا يجد"يعني أنه على أي حال كان من وجود الغداء وعدمه.
واللام في قوله:"لأصومن"جواب القسم المحذوف، تقديره: والله لأصومن.
(1) الفتح (4/ 167) ووصله الحافظ هناك.