فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2721

وأما أبو داود [1] : فأخرجه عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن حيوة ابن شريح، عن ابن الهاد، عن [زميل] [2] - مولى عروة- عن عروة، عن عائشة. الحديث.

وأما الترمذي [3] : فأخرجه عن أحمد بن منيع، عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة عن عائشة.

قال الترمذي: وروى مالك بن أنس، ومعمر، وعبيد الله بن عمر، وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري، عن عائشة مرسلًا، ولم يذكروا فيه عن عروة، قال: وهذا أصح. وذكر قول ابن جريج وسؤاله الزهري كما جاء في حديث الشافعي، إلا أنه قال: في خلافة سليمان بن عبد الملك.

قلت: هذا الحديث هكذا جاء في المسند، أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب -الحديث الذي رويت عن حفصة وعائشة-، وهذا كلام أبتر.

وقوله:"رويت"يقتضي مخاطبًا، ومن لم يقف على كلام الشافعي في كتبه لا يعرف مساق هذا الحديث، ونحن نذكره ليتضح: وذلك أن الشافعي قال -في كتاب الصيام [4] في مساق كلامه على حديث ابن عباس وجابر، وغيرهما من أحاديث الصيام، قال: فخالفنا بعض الناس في هذا -يعني في قضاء صوم التطوع- وقال: يريد الذي يخالفه، أخبرنا الثقة، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين، فأهدي لهما شيء فأفطرتا، فذكرتا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"صوما يومًا مكانه"، قال الشافعي: فقلت: فهل عندك حجة من رواية أو أثر لازم غير هذا؟ فقال: ما يحضرني الآن شيء غيره. قلت: فكيف قلت عن ابن شهاب مرسلًا في شيء، ولا تقبله

(1) أبو داود (2457) .

(2) في الأصل [زميلة] وهو تصحيف والمثبت من أبي داود.

(3) الترمذي (735) .

(4) الأم (1/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت