فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2721

النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، فقال:"تقووا لعدوكم"، وصام النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال أبو بكر -يعني: ابن عبد الرحمن-: قال الذي حدثني: لقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعرج يصب فوق رأسه الماء من العطش-أو من الحر-، قلت: يا رسول الله، طائفة من الناس صاموا حين صمت، فلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكديد دعا بقدح فشرب، فأفطر الناس"."

هذا حديث صحيح، هكذا أخرجه الشافعي في المسند عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويشبه أن يكون حديثًا قد أخرجه مسلم وأبو داود وسمَّيَّا الصحابي وهو أبو سعيد الخدري.

فأما مسلم [1] : فأخرجه عن محمد بن حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد عن قزعة قال: أتيت أبا سعيد وهو مكثور [2] عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، وذكر نحو هذا الحديث.

وأما أبو داود [3] : فأخرجه عن أحمد بن صالح ووهب بن بيان، عن ابن وهب، عن معاوية، عن ربيعة بإسناد مسلم نحوه.

الباء في قوله:"بالفطر"متعلق بقوله:"أمر".

واللام في قوله:"لعدوكم"لام أجل، أي: تقووا لأجل عدوكم.

والباء في قوله:"بالعرج"بمعنى في أي العرج، كقولك: قام زيد بالبلد أي في البلد.

وقوله:"مكثور عليه"أي ازدحم عليه الناس يسألونه.

(1) مسلم (1120) .

(2) قال المصنف في النهاية (4/ 153) :

أراد أنه كان عنده جمع من الناس يسألونه عن أشياء فكأنهم كان لهم عليه حقوق فهم يطلبونها.

(3) أبو داود (2406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت