وأصحابه.
الأحدث: الأفعل من الحدوث وهو التجدد، يريد أنهم كانوا يأخذون بآخر الأمرين من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله:"والأحدث"هاهنا هو الفطر بعد الصوم، فإنه صام حتى بلغ الكديد ثم أفطر.
وقوله:"فأفطر الناس معه"يريد أنهم أفطروا لما أفطر.
وفيه دليل أنهم لم يتوقفوا ليستأذنوه في الإفطار، إنما أفطروا بمجرد إفطاره.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله، أصوم في السفر -وكان كثير الصيام-؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
وقد أخرج المزني [1] عنه: عن سفيان، عن هشام بالإسناد كان حمزة سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إني أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ فقال:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه الجماعة.
فأما مالك [2] : فأخرجه بالإسناد.
وأما البخاري [3] : فأخرجه عن عبد الله بن يوسف، عن مالك وقال: أأصوم في السفر؟.
(1) "السنن المأثورة" (313) .
(2) "الموطأ" (1/ 245) رقم (24) .
(3) البخاري (1943) .