فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 2721

وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بهذا المحجوم مساء، فقال:"أفطر الحاجم والمحجوم"، كأنه عذرهما بهذا [القول] [1] إذ كان قد أمسيا ودخلا [في وقت] [2] الإفطار، كما يقال: أصبح الرجل وأمسى إذا دخل في وقت الصباح والمساء.

وقال بعضهم: هذا على التغليظ لهما والدعاء عليهما، كقوله: من صام الدهر لا صام ولا أفطر، فيكون المعنى دعاء عليهما أي بطل آجر صومهما، فكأنما صارا مفطرين غير صائمين، ويكون سبب الدعاء تعرضهما لما يؤدي إلى الإفطار.

وقيل معناه: جاز لهما أن يفطرا، كقولك: حصد [3] الزرع، أي حان له أن يحصد، ويكون ذلك عذرًا لهما في الإفطار، أما المحجوم: فحاجته إلى الحجامة، وأما الحاجم: فلأخذه ضواره [4] إلى أن يحجم أخاه المسلم ويدفع عنه الأذى.

وهذه أقوال كما تراها وبحالها نقلناها.

وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن [يزيد] [5] بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم محرمًا صائمًا".

هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة إلا الموطأ.

أما البخاري [6] : فأخرجه عن علي بن عبد الله، عن سفيان، عن عمرو،

(1) من"معالم السنن" (2/ 95) وهو كلامه هناك.

(2) تكررت في الأصل.

(3) في الأصل [احصد] والمثبت من"معالم السنن" (2/ 95) وهو الأقرب.

(4) هو بمعنى الضر وانظر اللسان مادة ضور.

(5) في الأصل [زيد] وهو تصحيف والمثبت من"الأم" (2/ 108) وكذا مطبوعة المسند.

(6) البخاري (1835) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت