فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2721

وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته تسأل عن ذلك، فدخلت على أم سلمة -أم المؤمنين- فأخبرتها، فقالت أم سلمة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم، فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يحل الله لرسوله ما شاء، فرجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما بال هذه المرأة"؟ فأخبرته أم سلمة، فقال:"ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك"؟ فقالت أم سلمة: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فأخبرته بذلك، فزاده ذلك شرًا؛ وقال: لسنا مثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يحل الله له ما شاء، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده".

هذا حديث صحيح هكذا أخرجه الموطأ بطوله مرسلًا [1] ، وقد أخرجه مسلم في الصحيح [2] مسندًا مختصرًا عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن [عمر] [3] بن أبي سلمة:"أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [سل] [4] هذه -لأم سلمة- فأخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال:"إني لأتقاكم لله وأخشاكم له"."

هذا الحديث إنما احتج به في جواز القبلة للصائم.

وقال الشافعي [5] : وسمعت من يصل هذا الحديث ولا يحضرني ذكر من

(1) "الموطأ" (1/ 243) رقم (13) .

(2) مسلم (1108) .

(3) في الأصل [عمرو] وهو تصحيف والصواب هو المثبت كذا في مسلم و"تحفة الأشراف" (129/ 8) .

(4) في الأصل [مثل] والمثبت من"صحيح مسلم"، وكذا في التحفة.

(5) "الرسالة" (404 - 405) رقم (1110،1109) .

قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في الحاشية:

قال الزرقاني في شرح"الموطأ" (2/ 92) وصله عبد الرزاق بإسناد صحيح، عن عطاء، عن رجل من الأنصار، وهو في مسند أحمد (5/ 434) : حدثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت