فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 2721

وابن عباس، وأنس، وأبي هريرة.

وقوله:"إن كان ليقبل"هذه"إن"فيها خلاف بين البصريين والكوفيين من النحاة:

قال البصريون: هي المخففة من الثقيلة، ولذلك تلزم اللام خبرها ومثله قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [1] التقدير: إنها كانت كبيرة.

وقال الكوفيون: هي بمعنى"ما"النافية واللام بمعنى"إلا"التقدير: وما كانت إلا لكبيرة.

ومذهب البصريين أولى فيما قالوا تأويلًا واحدًا: وهو تخفيف"أن"، وتخفيفها باب واسع مطرد.

وفيما قاله الكوفيون تأويلان:

أحدهما: جعل"أن"بمعنى"ما"وهو جائز مشهور.

والثاني: جعل اللام بمعنى إلا وهو بعيد.

والقبلة: معروفة.

والمباشرة: وإلقاء البشرة إلى البشرة، هي مفاعلة من البشرة لظاهر جلد الإنسان.

والإرب: الحاجة وهو بالكسر والفتح، والإرب -بالكسر أيضًا- العضو المخصوص، وقد يجوز أن يكون هو المراد في الحديث، فإن القبلة داعية إلى تحرك العضو وطلب الجماع، فهو - صلى الله عليه وسلم - كان قادرًا أن يرد نفسه ويقهرها، والأول هو المشروح في كتب الحديث والمراد به حاجة الجماعة.

(1) [البقرة: 143] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت