وابن عباس، وأنس، وأبي هريرة.
وقوله:"إن كان ليقبل"هذه"إن"فيها خلاف بين البصريين والكوفيين من النحاة:
قال البصريون: هي المخففة من الثقيلة، ولذلك تلزم اللام خبرها ومثله قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [1] التقدير: إنها كانت كبيرة.
وقال الكوفيون: هي بمعنى"ما"النافية واللام بمعنى"إلا"التقدير: وما كانت إلا لكبيرة.
ومذهب البصريين أولى فيما قالوا تأويلًا واحدًا: وهو تخفيف"أن"، وتخفيفها باب واسع مطرد.
وفيما قاله الكوفيون تأويلان:
أحدهما: جعل"أن"بمعنى"ما"وهو جائز مشهور.
والثاني: جعل اللام بمعنى إلا وهو بعيد.
والقبلة: معروفة.
والمباشرة: وإلقاء البشرة إلى البشرة، هي مفاعلة من البشرة لظاهر جلد الإنسان.
والإرب: الحاجة وهو بالكسر والفتح، والإرب -بالكسر أيضًا- العضو المخصوص، وقد يجوز أن يكون هو المراد في الحديث، فإن القبلة داعية إلى تحرك العضو وطلب الجماع، فهو - صلى الله عليه وسلم - كان قادرًا أن يرد نفسه ويقهرها، والأول هو المشروح في كتب الحديث والمراد به حاجة الجماعة.
(1) [البقرة: 143] .