فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 2721

وقد قلنا قبل هذا أن وجوب [صوم] [1] رمضان بأمرين:

أحدهما: رؤية الهلال، والآخر: باستكمال شعبان ثلاثين.

والرؤية إما أن تكون مشاهدة للصائم، أو مسموعة عمن حصلت له، وهذا الحديث يتضمن أحد قسمي الرؤية وهو الشهادة.

والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه-: أن شهر رمضان يثبت برؤية شاهدي عدل، سواء كانت مصحية أو مغيمة، فأما شهادة الواحد ففيها قولان:

أحدهما: لا يقبل كشوال، والثاني: يقبل لأن فيه اختيارًا لأمر العبادة بخلاف شوال.

قال صاحب الشامل: المنصوص عليه في الكتب القديمة والحديثة، أن الصوم يجب بشهادة واحد، وروي [عن] [2] البويطي أنه لا يجب إلا بشاهدين.

ففي المسألة إذًا قولان:

أحدهما: أنه يثبت بواحد. وبه قال أحمد في الصحيح عنه، وإليه ذهب ابن المبارك.

والثاني: لا تقبل إلا بشهادة اثنين. وبه قال مالك، والليث، والأوزاعي، وإسحاق.

وقال الثوري مرة: شهادة رجلين أحب إلي، وقال: تجوز شهادة رجل وامرأتين في الأهلة.

وقال أبو حنيفة: في الصحو لا تقبل إلا الاستفاضة، وفي الغيم تقبل في هلال رمضان شهادة واحد، وفي غيره لا تقبل إلا شهادة اثنين.

(1) في الأصل [صومه] والصواب هو المثبت.

(2) في الأصل [أن] والمثبت هو الأحسن في السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت