وأما الترمذي [1] : فأخرج الثالثة عن محمود بن غيلان، عن وكيع، عن سفيان، عن زيد بن أسلم وذكر زيادة مسلم.
وأما النسائي [2] : فأخرج الثالثة عن هناد بن السري، عن وكيع، عن داود بن قيس.
وأخرج الثانية: عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن وكيع، عن سفيان، عن زيد بن أسلم بالإسناد.
الطعام يريد به في الحديث: الحنطة لأن الطعام يطلق بالعموم على ما يقتات به، فلما قال:"أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب"علم أنه أراد بالطعام الحنطة، وقد قالوا: إن الطعام كان يطلق عندهم على البر خاصة وهو شيء معروف بينهم، وعلى ذلك تعاضدت الروايات أكثر.
وقد جاء في بعض الروايات:"صاعًا من طعام، صاعًا من شعير، صاعًا من تمر"بإسقاط"أو"قالوا: وهذه تدل على أنه أراد بالطعام مجموع هذه الأقوات المذكورة وغيرها، فذكرها جملة ثم فسرها تفصيلًا، فقال: صاعًا من كذا صاعًا من كذا، ولو كان أراد بالطعام الحنطة خاصة لكان أثبت"أو"فيها، وسيرد الكلام على هذا عند ذكر اختلاف المذاهب.
والأقط: لبن جامد مستحجر وهو معروف، وأقرب الأشياء شبها به المصل وكشك اللبن الهش.
والسمراء: الحنطة وأضافها إلى الشام لأن أكرها كانت تجلب إلى المدينة من الشام.
(1) الترمذي (673) . وقال: حسن صحيح.
(2) النسائي (5/ 51) .