أحدهما: لا يجوز. والثاني: يجوز.
ومن الأصحاب من قال: لا يجوز قولًا واحدًا، فإن نقلها ففي إجزائها قولان.
فإذا قلنا: لا يجوز فيه، قال عمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جبير، وطاوس، والنخعي، ومالك، والثوري.
وإذا قلنا يجوز فبه قال أبو حنيفة.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار أن عمر بن الخطاب قال:"اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة".
قوله:"اتجروا"أمر من التجارة تجر يتجر تجرًا وتجارة، وكذلك اتجر وهو افتعل منه، والرجل يتاجر، والجمع: تُجُر، مثل: صاحب وصحب، وتجار [وتجر] [1] ، فإذا كسرت التاء خففت الجيم، وإذا ضممتها شددتها.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يزكي مال اليتيم.
هذا الحديث مؤكد لما سبق من الأحاديث؛ في إخراج زكاة مال الصبي.
وقد أخرج الشافعي قال: أخبرنا عبد المجيد، عن معمر، عن أيوب [بن] [2] أبي تميمة، عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب قال لرجل: إن عندنا مال يتيم قد أسرعت فيه الزكاة.
وزاد فيه في القديم: ثم ذكر أنه دفعه إليه ليتجر له فيه. ولم يذكر هذا في الجديد.
(1) في الأصل [وتجار] والمثبت هو الموافق للسياق.
(2) في الأصل [عن] وهو تصحيف والصواب هو المثبت وأيوب بن أبي تميمة واسمه كيسان السختياني أبو بكر البصري، يقبح أن يترجم لمثله فهو سيد شباب أهل البصرة.