فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2721

عباس، وابن عمرو بن العاص، وإليه ذهب الشافعي، والحسن البصري، والقاسم بن محمد، وبه قال أبو حنيفة والثوري.

قال الشافعي في القديم: وروى هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر"أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحليهن ولا ترى فيه زكاة".

وقال: ويروى عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص"أن في الحلي زكاة".

قال: وهذا مما أستخير الله -تعالى- فيه.

قال: ومن قال: في الحلي صدقة، قال: هو وزن من فضة قد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مثل وزنه صدقة، ووزن من ذهب قد جعل المسلمون فيه صدقة.

قال ابن المنذر: كان الشافعي يقول: إنه لا زكاة فيه إذ كان بالعراق، فلما صار بمصر وقف عنه، وقال: هذا مما أستخير الله فيه.

أخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر:"أنه كان [يحلي] [1] بناته وجواريه الذهب، ثم لا يخرج منه الزكاة".

هذا حديث صحيح أخرجه مالك إسنادًا ولفظًا [2] ، وقال فيه: ثم لا يخرج من حليهن الزكاة، وهو مؤكد للحديث قبله مقرر للحكم فيه.

والضمير في"منه"راجع إلى ما دل عليه قوله:"كان يحلي بناته" [3] التقدير: ثم لا يخرج مما كان يحليهن الزكاة، وكذلك جاء به في رواية مالك صريحًا، فقال: ثم لا يخرج من حليهن الزكاة.

(1) في الأصل [يلي] ، وهو تصحيف والمثبت من"الأم" (2/ 41) ومطبوعة المسند (2/ 628) .

(2) "الموطأ" (1/ 214) رقم (11) .

(3) في الأصل [نهاية] وهو تصحيف، وقد تقدم في الرواية على الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت