ويجوز أن يكون"للتبعيض"أي: أنهما اغتسلا ببعضه.
"وربما": حرف جر، أضيف إليه"ما"، وهو مبني على الفتح، ويفيد التعليل، وفائدة إدخال"ما"عليه ليرد بعده فعل، لأن"رب"من خواص الأسماء، تقول"رب رجلٍ قائمٍ لَقِيتُ"فإذا أردت إدخاله على الفعل زدت عليه"ما"فقلت:"رُبَّما قام زيد، وربما يقوم"ومثله قوله -تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [1] وقد يخفف فيقال: رُبَمَا.
وقوله"أَبْقِ لي، أَبْقِ لي"أي: اترك لي بقية من الماء لأغتسل بها، وتكرارها للتأكيد.
وقوله"تختلف أيدينا فيه"تريد أنها كانت تغتسل معه في وقت واحد، تتعاقب أيديُهما على اغتراف الماء.
و"الجنابة": معروفة وهي: الحالة التي أوجب الشرع على الإنسان فيها الغسل، كالجماع التام، والتقاء الختانين، والاحتلام، والاستمناء، وغير ذلك مما هو مفصل في كتب الفقه.
وأصل الجنابة: البُعْدُ، يقال: أجنب الرجل، وجنب إذا صار جُنُبًا.
ويستوي فيه الذكر والأنثى، والواحد والاثنان، والجمع، وربما قالوا في جمعه: أجناب وجنبون.
قالوا: إنما سمي به لأنه يصير بحالة مجتنبًا معها الصلاة، ومس المصحف، وقراءة القرآن، ونحو ذلك.
وقيل: لأنه مجتنب، أي يبعد منه.
و"الآصع": جمع صاع، والصاع هو: مكيال معروف، تَسَعُ أربعةَ أمدادٍ،
(1) الحجر: [2] .