وأخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: أخبرنا عمرو بن الهيثم الثقة، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي -كرم الله وجهه- قال: قلت: يا رسول الله، -بأبي أنت وأمي- إن أبي قد مات، قال:"اذهب فواره"، قلت: إنه مات مشركًا قال:"اذهب فواره" [فواريته] [1] "ثم أتيته قال:"اذهب فاغتسل"هذا الحديث أخرجه أبو داود النسائي."
وأما أبو داود [2] : فأخرجه عن مسدد، عن يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق.
وأما النسائي [3] : فأخرجه عن محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق.
قوله:"اذهب فواره"أي ادفنه، فلما أمره بذلك أراد أن يستثبته فقال:"إنه مات مشركًا"لكون إذنه مع علمه بموته على الشرك، فقال:"اذهب فواره"فأعاد الأمر بالمواراة، ثم أمره بالاغتسال من غسله.
قال الشافعي: وأولى الغسل عندي أن يجب بعد غسل الجنابة من غسل الميت، ولا أحب تركه بحال، وإنما منعني من إيجاب الغسل من غسل الميت، أن في إسناده رجلًا [4] لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومي على ما يقنعني،
(1) بالأصل [فو الله] وهو تصحيف والمثبت من مطبوعة المسند.
(2) أبو داود (3214) .
(3) النسائي (1/ 110) .
(4) يقصد الشافعي: ناجية بن كعب الأسدي، وهو مختلف فيه، قال الحافظ في التهذيب: قال ابن معين: ناجية بن كعب صالح.
وقال علي بن المديني: لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق وهو مجهول.
قلت (أحمد) ذكر الحافظ خمسة من الرواة عنه.
وقال العجلي: كوفي ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: وذكره أيضًا في المجروحين (3/ 57) وضعفه.
ومال الحافظ في التقريب إلى تقويته فقال في التقريب: ثقة من الثالثة.
وقال في التلخيص (2/ 114) : مدار كلام البيهقي على أنه ضعيف ولا يتبين وجه ضعفه =