وأما"الحقو": فهو الإزار، والأصل في الحقو معقد الإزار وجمعه أحقٍّ وأحقا، ثم قيل للإزار نفسه حقو لأنه شد على الحقو.
وأما"الإشعار": فهو التلفيف بالثوب، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد وسمي به لأنه في شعر الجسد.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا بعض أصحابنا، عن ابن جريج، عن أبي جعفر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غُسِّل ثلاثًا".
هذا الحديث ذكره الشافعي ذهابًا منه إلى تقوية ما ذهب إليه من استحباب المرات الثلاث في غسل الميت؛ اقتداء بما فعله الصحابة ومن غسل منهم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وعملًا بما جرى الأمر عليه في غسله.
وقد أخرج الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرنا الثقة، عن عطاء قال: يجزئ في غسل الميت مرة، وقال عمر بن عبد العزيز: ليس فيه شيء مؤقت.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غُسل في قميص".
هذا طرف من حديث طويل [1] وهو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [توفي] [2] يوم الاثنين فلم يغسل إلى آخر يوم الثلاثاء، فغسل من بئر كانت لسعد بن خيثمة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب منها, ولي غسل سفلته علي، وغُسِّل وعليه قميص علي يغسل وأسامة -،وقيل: رجل من الأنصارَ- يصبّ الماء، والفضل محتضنه، ويغسل على سفلته والفضل يقول: أرحني أرحني قطعت وتيني [3] ، أرى شيئًا ينزل عليِّ، ويكفن في ثلاثة أثواب: صحاريين [4] وبردة حبرة،
(1) انظر في ذلك دلائل النبوة (7/ 242 - 245) ، تاريخ الطبري (2/ 238 - 239) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 211 - 215) .
(2) سقط من الأصل وأثبته من الروايات المذكورة في المراجع المشار إليها.
(3) الوتن: عرق يستبطن الصلب يجتمع إليه البطن، وإليه تضم العروق. اللسان مادة وتن.
(4) صُحَار: قرية باليمن نسب الثوب إليها، وقيل: هو من الصُّحرة وهي حمرة خفية كالغبرة، يقال: شرب أصحر وصحاري. نهاية (3/ 12) .