قال:"إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المساجد [1] فأذنوا لهن".
فأما مسلم [2] : فأخرجه عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري بالإسناد وقال:"لا تمنعوا إماء الله المساجد وليخرجن تفلات".
وأما أبو داود [3] : فأخرجه عن سليمان بن حرب، عن حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا نساءكم مساجد الله -عز وجل-"وزاد في رواية أخرى [4] :"وبيوتهن خير لهن".
وقد روى المزني [5] عن الشافعي بهذا الإسناد المذكور أولًا قال:"إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها".
وقد أخرج الشافعي رضي الله عنه -من رواية المزني [6] عنه-: عن سفيان، عن عاصم، عن مولى أبي رهم [7] قال:"لقي أبو هريرة امرأة فقال: أين تريدين؟. قالت: المسجد، قال: قد تطيبت؟، قالت: نعم. قال: فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيما امرأة تطيبت ثم خرجت تريد المسجد، لم يقبل لها صلاة كذا وكذا ولا صيام، حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة"."
(1) عند البخاري (المسجد) .
(2) مسلم (442) .
(3) أبو داود (566) .
(4) قلت: هذا اللفظ بهذه الزيادة هو لفظ حديث واحد عنده جاء عقب الرواية المخرجة، أما لفظ الإسناد المذكور فهو: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) واللفظ المذكور جاء تحت رقم (567) وانظر السنن.
(5) السنن المأثورة (رقم 188) .
(6) السنن المأثورة (189) .
(7) في السنن المأثورة ذكر الإسناد عن عاصم، عن مولى أبي قال أبو جعفر الطحاوي عقبه: هكذا قرأه علينا المزني وإنما هو عن أبي رهم.