فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 2721

وقال أحمد بن حنبل: يكفر بتركها وإن اعتقد وجوبها.

وقال أبو حنيفة: لا يكفر ولا يقتل ويحبس حتى يصلي، وهذا لفظ الشافعي وقال [1] : ومن ترك الصلاة المكتوبة ممن دخل في الإسلام فإن قال: أنا أطيقها وأحسنها ولكن لا أصلي وإن كانت عليَّ فرضًا.

قيل له: الصلاة شيء لا يحمله عنك غيرك، فإن صليت وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك.

فإن قال: الصلاة أعظم من الزكاة.

وقال: الحجة فيها ما وصفت من أن أبا بكر قال: لو منعوني عناقا مما أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه، ولا يفرقوا بين ما جمع الله.

قال: فذهب فيما أرى -والله أعلم- إلى قوله الله -عز وجل- {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [2] .

وبسط الكلام في وجه الاحتجاج بإجماع الصحابة في ذلك، قال: والقتال سبب القتل وقد أخرج الشافعي -رضي الله عنه- من رواية المزني والرييع [3] : عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن زيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه حدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أنه بينا هو جالس بين ظهري الناس إذ جاءه رجل فساره، فلم ندر ما ساره [حتى] [4] جهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جهر:"أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"؟ فقال الرجل: بلى يا رسول الله ولا شهادة له. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أليس يصلي"؟. قال: بلى ولا صلاة له. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أولئك الذين نهاني الله عنهم"ورواه"

(1) الأم (1/ 255) .

(2) البقرة: [43] .

(3) انظر المعرفة (5/ 207) .

(4) سقط من الأصل والاستدراك من المعرفة (5/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت