وفي أخرى قال:"قم فصلى [1] ركعتين وتجوز فيها"ثم قال:"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين ويتجوز فيهما".
وأما أبو داود [2] : فأخرجه عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عمرو.
وعن أحمد بن حنبل، عن محمد بن جعفر، عن سعيد، عن الوليد، عن طلحة، عن جابر.
وأما الترمذي [3] : فأخرجه عن قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار.
وأما النسائي [4] : فأخرجه عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، عن شعبة، عن عمرو.
وقد رواه المزني [5] عن الشافعي في رواية حرملة.
هذا ثابت غاية الثبوت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"التجوز في الأمر": التساهل والتخفيف وأراد خفف صلاتك ولا تطلها فتكون قد جمعت بين قسمي السنة: أحدهما: الصلاة.
والثاني: استماع الخطبة.
فإنه إذا أطال الصلاة فاته من الخطبة حظه.
والواو في قوله:"والنبي يخطب"واو الحال، والجملة التي دخلت الواو عليها في موضع الحال مجازًا، لأن الحال في الحقيقة وصف هيئة الفاعل أو المفعول به، وهذه إنما هي وصف هيئة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كانت الحال جملة
(1) عند مسلم (فاركع) .
(2) أبو داود (1115، 1117) .
(3) الترمذي (510) وقال: حسن صحيح أصح شيء في هذا الباب.
(4) النسائي (3/ 101) .
(5) السنن المأثورة (17، 18، 19) .