وهو ميزان دقيق جدًّا ،ولكن لا بدَّ لمعرفته من علماء مختصصين ، وليس عامة الناس ، حتى يبينوا للناس ذلك ويوضحوه لكي لا يلتبس أمر هذه الفرق عليهم .
وقد قام علماء الحديث والفقه والتفسير والأصول ببيان معنى هذا الحديث ، وألفت بعض الكتب فيه وأهمها كتاب الفرق بين الفرق ، وبيان الفرق الناجية لأبي منصور البغدادي ، وكل من كتب في الفرق قد تعرض له شرحا وتحليلًا .
وممن غاصوا إلى أعماقه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، والعالم الأصولي الشاطبي رحمه الله .
وفي عصرنا هذا كثرت الفتن ، والمحن على المسلمين بعد أن تفرقوا أيدي سبأ ، ومن ثمَّ لزم بيان معنى هذا الحديث مرة أخرى ؛وذلك لكثرة الفرق الضالة التي تدعوا الناس إلى سبيلها.
ولهذا الغرض فقد قمت بجمع شتات هذا الكتاب.
وقد سرت فيه وفق المباحث التالية:
المبحث الأول=تخريج الحديث مفصلًا من سائر كتب الحديث ..
المبحث الثاني=تواتر هذا الحديث
المبحث الثالث=الرد على من أنكر صحة الحديث
المبحث الرابع=هل يلزم من الدخول في النار الخلود بها ؟
المبحث الخامس= أقسام الاختلاف حسب وجهة نظر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
المبحث السادس=رأي شيخ الإسلام ابن تيمية بحديث افتراق الأمة وفيه مطالب:
المطلب الأول-صفة الفرق المفارقة لأهل السنَّة والجماعة
المطلب الثاني-أهل السنَّة لا يتبعون إلا الرسول المعصوم
المطلب الثالث-ردُّ ما تنازع فيه الناس من أمور الدين إلى الله ورسوله
المطلب الرابع-تفاوت درجات اختلاف المنتسبين إلى متبوعين في أصول الدين والكلام ...
المطلب الخامس-القول المبتدع إذا لم يوالى ويعادى على أساسه فهو خطأ مغفور