إن أصل الطائفة المنصورة وسادتها وكبراءها هم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تابعوهم ثم تابعو تابعيهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . متفق عليه. وكل من جاء بعدهم وسار على منهجهم فهو من الطائفة المنصورة.
وهذه الطائفة المنصورة هي الفرقة الناجية التي عينها النبي - صلى الله عليه وسلم - امتدادا لتلك بكونها على منهاج النبوة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي . رواه أبو داود والترمذي . وراجع الفتاوى ذوات الأرقام: 25101 ، 12682 ، 41566 ، 26056 ، 59231 .
أما قوله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي . فلا دلالة فيه على أن الطائفة لم تكن موجودة بل إنها ( لا تزال) تفيد عكس ذلك أي أن تلك الطائفة كانت موجودة ولن تزال كذلك حتى يأتي أمر الله، وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم: وهم بالشام . لا ينفي وجودهم في مكان آخر، وهذا أمر مشاهد ، وهذه الطائفة المنصورة لايلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض كما ذكر النووي في شرح مسلم .ولله أعلم. [1]
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 926) -رقم الفتوى 61082 الطائفة المنصورة.. ماهيتهم.. ومكان وجودهم -تاريخ الفتوى: 08 ربيع الأول 1426