فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 366

المبحث التاسع

بعض أقوال أهل العلم

هل الجماعات الإسلامية من الفرق الضالة ؟ [1]

الذي يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ليس من الفرق الضالة ، بل هو من الفرق الناجية المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) ، قيل: ومن هي يا رسول الله ؟ قال: ( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) . وفي لفظ: ( هي الجماعة ) .

والمعنى أن الفرقة الناجية: هي الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم ؛ من توحيد الله ، وطاعة أوامره وترك نواهيه ، والاستقامة على ذلك قولًا وعملًا وعقيدة ، هم أهل الحق وهم دعاة الهدى ولو تفرقوا في البلاد ، يكون منهم في الجزيرة العربية ، ويكون منهم في الشام ، ويكون منهم في أمريكا ويكون منهم في مصر ، ويكون منهم في دول أفريقيا ، ويكون منهم في آسيا ، فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم ، فإذا كانوا على طريقة التوحيد والإيمان بالله ورسوله ، والاستقامة على دين الله الذي جاء به الكتاب وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهم أهل السنة والجماعة وإن كانوا في جهات كثيرة ، ولكن في آخر الزمان يقلون جدًا .

فالحاصل أن الضابط هو استقامتهم على الحق ، فإذا وجد إنسان أو جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته فهؤلاء هم الجماعة ، وهم من الفرقة الناجية وأما من دعا إلى غير كتاب الله ، أو إلى غير سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهذا ليس من الجماعة ، بل من الفرق الضالة الهالكة ، وإنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب

(1) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (1 / 73) سؤال رقم 10121- هل الجماعات الإسلامية من الفرق الضالة -ما رأيك في الذي يقول: بأن هذه الجماعات الإسلامية من الفرق التي تدعو إلى جهنم والتي أمر النبي باعتزالها فهل كلامه صحيح ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت