فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 366

الذي يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ليس من الفرق الضالة , بل هو من الفرق الناجية المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة . قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي » (سنن ابن ماجه الفتن(3992) .) . وفي لفظ:"هي الجماعة".

والمعنى: أن الفرقة الناجية: هي الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم ؛ من توحيد الله , وطاعة أوامره وترك نواهيه , والاستقامة على ذلك قولا وعملا وعقيدة , هم أهل الحق وهم دعاة الهدى ولو تفرقوا في البلاد , يكون منهم في الجزيرة العربية , ويكون منهم في الشام , ويكون منهم في أمريكا , ويكون منهم في مصر , ويكون منهم في دول أفريقيا , ويكون منهم في آسيا , فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم , فإذا كانوا على طريقة التوحيد والإيمان بالله ورسوله , والاستقامة على دين الله الذي جاء به الكتاب وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهم أهل السنة والجماعة ، وإن كانوا في جهات كثيرة , ولكن في آخر الزمان يقلون جدا .

فالحاصل: أن الضابط هو استقامتهم على الحق , فإذا وجد إنسان أو جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته فهؤلاء هم الجماعة , وهم من الفرقة الناجية , وأما من دعا إلى غير كتاب الله , أو إلى غير سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهذا ليس من الجماعة , بل من الفرق الضالة الهالكة , وإنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب والسنة , وإن كانت منهم جماعة هنا وجماعة هناك ما دام الهدف والعقيدة واحدة , فلا يضر كون هذه تسمى: أنصار السنة ,وهذه تسمى: الإخوان المسلمين , وهده تسمى: كذا , المهم عقيدتهم وعملهم , فإذا استقاموا على الحق وعلى توحيد الله والإخلاص له واتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولا وعملا وعقيدة فالأسماء لا تضرهم , لكن عليهم أن يتقوا الله , وأن يصدقوا في ذلك , وإذا تسمى بعضهم بـ: أنصار السنة , وتسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت