فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 366

كل أئمة المسلمين على هدى وخير، ويحرم على المسلم أن يتعصب تعصبًا أعمى يؤدي به إلى بغض إخوانه المسلمين وتضليلهم، وقد قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله: الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد وسائر أئمة المسلمين على هدى من ربهم، فجزاهم الله تعالى عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأكمله وحشرنا في زمرتهم. وإذا كانوا كلهم على هدى من الله سبحانه وتعالى فلا حرج على من أرشد غيره إلى التمسك بأي مذهب من المذاهب الأربعة وإن خالف مذهبه واعتقاده، لأنه أرشده إلى حق وهدى انتهى، وانظر الفتوى رقم: 16387 والفتوى رقم: 6787 .

وأما الفرقة الناجية فهي كل من كان على النهج الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهذه الفرقة لا تحصرها جماعة ولا تحدها بلاد بل هي منهج، من تمسك به فهو من هذه الطائفة، قال أحمد بن حنبل رحمه الله: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم.

قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة، ومن يعتقد مذهب أهل الحديث.

قال الإمام النووي: ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم: شجعان مقاتلون، ومنهم: فقهاء، ومنهم: محدثون ومنهم: زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم: أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض. انتهى -والله أعلم. [1]

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 2620) -رقم الفتوى 22612 الأئمة الأربعة كلهم على هدى..وبيان الفرقة الناجية -تاريخ الفتوى: 11 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت