فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 366

أما حديث:"لا تجتمع أمتي على ضلالة"قد ورد بروايات عديدة؛ فقد رواه أحمد (25966) والطبراني في الكبير (2171) عن أبي بصرة الغفاري -رضي الله عنه-:"سألت الله -عز وجل- أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها...".

ورواه ابن أبي عاصم في السنة (82) ، والطبراني (3440) ، عن أبي مالك الأشعري-رضي الله عنه-:"إن الله أجاركم من ثلاث خلال؛ أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة".

ورواه الترمذي (2093) ، والحاكم (1/199-200) ، وأبو نعيم في الحلية (3/37) وأعله اللالكائي في السنة، وابن مندة، ومن طريقه الضياء عن ابن عمر-رضي الله عنهما-:"إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدًا، وإن يد الله مع الجماعة، فاتبعوا السواد الأعظم، فإن من شذ شذ في النار".

ورواه عبد بن حميد (1220) ، وابن ماجه (3940) عن أنس -رضي الله عنه-:"إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم".

ورواه الحاكم (1/201-202) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"لا يَجمَعُ الله أمتي على الضلالة أبدا، ويد الله على الجماعة".

وبالجملة، فالحديث مشهور المتن وله أسانيد كثيرة وشواهد عديدة في المرفوع وغيره.

أما فيما يتعلق بشرح هذا الحديث، وهل يطبق على واقع المسلمين اليوم، فقد ذكر الشيخ الألباني -رحمه الله- في معرض كلامه حول هذا الحديث. أن: "... هذا الحديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق؛ يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالأكثرية -بما عليه جماهير الخلف- حينما يأتون بقوله عليه السلام:"لا تجتمع أمتي على ضلالة"، لا يصح تطبيق هذا الحديث على الخلف اليوم على ما بينهم من خلافات جذرية،"لا تجتمع أمتي على ضلالة"لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم، وهذا أمرٌ يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيئ، يُضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينةً لما وقع فيمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت