إن غلظت بدعته واستعصت استجابته والآخر يحفظ حقه في الوصل ودوام النصح حتى يراجع الحق.
6-يجب التفريق بين المخالفة والبدعة المغلظة، وغيرها، فهناك بدع كبرى كالتجهم والرفض ونحوها، فيعامل أصحابها بما يناسب حالهم، وتبين معتقداتهم حتى تحذر وشخوص معتنقيها حتى تهجر، وخصوصًا مع خاصتهم وكبرائهم، وأما العامة فلا بأس من دعوتهم إلى الإسلام وإقناعهم به لمن قوي على الدعوة، وعرف ما يدعو إليه وما يحذر منه.
7-الاختلاف في مناهج الدعوة والإصلاح قد تقع من أصحاب العقيدة الواحدة، لا ينبغي أن يكون الاختلاف في وسائل الدعوة وطرائقها المتنوعة مستندًا للتبديع والتفسيق والتصنيف والافتراء، طالما أن العقيدة واحدة والدعوة إليها هدف، والبراءة من مخالفتها مطلب، والخلاف في الوسائل محل اجتهاد ونظر.
8-الرد إلى الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- قال الله:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول"ولفظة"شيء" [النساء:59] نكرة في سياق الشرط فتعمّ كل شيء، والله أعلم وصلى الله وسلم على رسوله وآله وصحبه. [1]
(1) - فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (13 / 89) -ضوابط التعامل مع المخالف -المجيب د. رياض بن محمد المسيميري