فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 366

قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) لا يعني أنها كلها مخلدة في النار؛ بل تبتدع بدعة توجب التخليد في النار أو بدعة يستحق بها العبد أن يدخل بها النار ولكنه لا يخلد فيها، فكون حاله حسب البدعة التي ارتكبها وخالف فيها ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. السائل: وواحدة في الجنة، أي: لا يدخل رجل من الفرقة الناجية النار؟ الجواب: قد يدخل في النار وإن دخل لم يخلد فيها. السائل: كيف نفهم هذا؟ الشيخ: نقول -مثلًا- الناس أربعة أقسام: أولًا: مبتدع خالص ليس عنده سنة إطلاقًا، فهذا مخلد في النار ولا إشكال فيه. ثانيا: مبتدع مختلط، فهذا يستحق أن يدخل النار ولكنه لا يخلد فيها.

ثالثًا: سني خالص، فهذا يدخل الجنة ولا يستحق أن يدخل النار وإن دخلها بمعاص أخرى لم يخلد فيها.

رابعًا: سني مختلط وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا [التوبة:102] ^ فهذا يستحق أن يدخل النار ولكنه لا يخلد. [1]

(1) - لقاءات الباب المفتوح - (19 / 18) -توضيح حديث: (ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة ...) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت