فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 366

أخبر النبي صلى وسلم عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أن هذه الأمة ستتبع الأمم السابقة وأنها ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، إلا فرقة واحدة. هي الفرقة الناجية هي التي تسير على ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

ولقد بدأت الأمة في الافتراق والتحزب والتشتت منذ صدر الإسلام بعد أن دخل في الدين الإسلامي من جميع الأمم شرقًا وغربًا، حيث أظهر بعضهم الإسلام وهو يخفي في صدره غلًا دفينًا على الإسلام... أظهر الإسلام نفاقًا وتقية، ثم أخذ يكيد للإسلام والمسلمين ليخرجهم من النور إلى الظلمات. وقد جاء القرآن بالتحذير من التفرق والتشيع قال الله تعالى: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وقال سبحانه: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم. وقال تعالى: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون.

وقد نجح أعداء الله في تحقيق غرضهم فظهرت الفرق التي أخبر عنها النبي صلى وسلم عليه وسلم، ومن هذه الفرق الضالة نتعرف اليوم على فرقتين هما: الشيعة وغلاة الصوفية فرقتان باطنيتان تظهران الإسلام والغيرة عليه، وتبطنان الكفر والزندقة، فهم أشد على الإسلام من اليهود والنصارى لما يظهرونه للعوام والناس، ما يجعل الناس يغترون بهم وبأقوالهم المعسولة بينما هم يبطنون السم الزعاف، إن الذين يكفرون بالله ورسوله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقًا.

إن الصوفية فرقة ضالة يدخل تحتها عدة مسميات يبلغ العشرات مثل الشاذلية والرفاعية والقادرية والخلوتية والنقشبندية والشرطية والمولوية والبكطاشية والتيجانية وغيرها كثير، ولو سألت عن هذه الفرق الصوفية عن معنى الصوفية وأصلها لاختلفوا في تعريفها لأنهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت