فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 366

اخْتَلَفَتِ الْفِرَقُ الْمَذْمُومَةُ فِي أُمُورٍ مِنَ الْعَقِيدَةِ ، أَهَمُّهَا: الصِّفَاتُ ، وَالْقَدَرُ ، وَالْعَدْل ، وَالْوَعْدُ ، وَالْوَعِيدُ ، وَالسَّمْعُ ،وَالْعَقْل ، وَأَسْمَاءُ اللَّهِ ، وَالرِّسَالَةُ ، وَالأَْمَانَةُ .وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعَقِيدَةِ .

5 -الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْفِرَقِ :

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْل الْقِبْلَةِ ، إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ أَمْرًا مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، كَنَفْيِ الصَّانِعِ ، أَوْ نَفْيِ مَا هُوَ ثَابِتٌ بِالإِْجْمَاعِ مِنَ الصِّفَاتِ ، كَالْعِلْمِ ، وَالْقُدْرَةِ ، وَإِثْبَاتِ مَا هُوَ مَنْفِيٌّ عَنْهُ بِالإِْجْمَاعِ ، كَحُدُوثِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، وَقِدَمِ الْعَالَمِ ، أَوِ اعْتَقَدَ مَذْهَبَ الْحُلُول وَالتَّنَاسُخِ ، أَوِ اعْتَقَدَ أُلُوهِيَّةَ بَعْضِ أَئِمَّتِهِمْ ، أَوْ أَنْكَرَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الإِْسْلاَمِ ، كَوُجُوبِ الصَّلاَةِ ، وَالصَّوْمِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، أَوْ أَحَل مَا حَرَّمَ الْقُرْآنُ بِنَصٍّ لاَ يَقْبَل التَّأْوِيل كَالزِّنَا ، وَنِكَاحِ الْبَنَاتِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فِي تَحْرِيمِهِ أَوْ تَحْلِيلِهِ نَصٌّ صَرِيحٌ لاَ يَقْبَل التَّأْوِيل ، وَهَذَا الصِّنْفُ مِنَ الْفِرَقِ لاَ يُعَدُّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الدِّينِ ، وَلاَ تَحِل ذَبَائِحُهُمْ وَلاَ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ مِنْهُمْ ، وَلاَ يُقَرُّ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ بِالْجِزْيَةِ ، بَل يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلاَّ وَجَبَ قَتْلُهُمْ [1] .

وَأَمَّا شَهَادَةُ أَهْل الأَْهْوَاءِ مِنْ فِرَقِ الأُْمَّةِ . فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي رَدِّهَا عَلَى أَقْوَالٍ ، يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ ( أَهْل الأَْهْوَاءِ ف 9 ) ( وَبِدْعَةٌ ف 29 ) [2]

وَأَمَّا رَدُّ رِوَايَتِهِمْ أَوْ قَبُولُهَا ، وَحُكْمُ الاِقْتِدَاءِ بِهِمْ فِي الصَّلاَةِ وَصِحَّةُ وِلاَيَتِهِمْ فِي الأُْمُورِ الْعَامَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ ( بِدْعَةٌ ف 30 ، 31 ، 32 )

(1) - مغني المحتاج 4 / 434 - 435، ونهاية المحتاج 7 / 414 - 415، وما بعده، وشرح الزرقاني 8 / 63 - 64، ومطالب أولي النهى 6 / 281 - 282 وما بعدها، والفرق بين الفرق ص356 - 357، وحاشية ابن عابدين 1 / 377 .

(2) - فتح القدير 6 / 40، 41، ونهاية المحتاج 8 / 305، ومغني المحتاج 4 / 134 - 135 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت