قال تعالى: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم [آل عمران:103] .
الاختلاف داء، إذا أصاب الجماعة دمرها من داخلها، وصرفها الله تعالى عن حمل رسالته ودعوته فحملة دعوة الله لا ينبغي أن يكونوا مختلفين.
فما الاختلاف؟ ولماذا؟ وما أثره؟ وما أنواعه؟ وما أدب الإسلام عند الاختلاف؟
الاختلاف لغة: عدم الاتفاق على الشيء.
واصطلاحا: أن ينفرد كل واحد بطريق غير طريق الآخرين في رأي أو فعل أو حال.
وينبغي أن تعلم:
أن اختلاف الأقوال وارد، ولكن اختلاف القلوب هو الاختلاف المنهي عنه في الكتاب والسنة والإجماع، في الكتاب: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم [آل عمران:103] .
وفي السنة: (( لا تقاطعوا ولا تدبروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا ) ) ( [1] ) .
والإجماع: جاء في العقيدة الطحاوية: ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا.
والعلم إذا تجرد عن الإخلاص لله عز وجل كان سببا للشقاء إذا غلب صاحبه حب الغلبة والرياسة والثراء.
وعلماء السوء هم الذين يحلون ما حرّم الله كالذي أباح الربا عندما دعا الناس إلى شراء شهادات استثمارية بنية مساعدة الدولة ثم تلاعب بالألفاظ فسمى الفائدة أو الربا بالعائد الاستثماري، والربا هو الربا وهو حرام على جميع أنواع القروض سواء كان قرضا إنتاجيا أو استهلاكيا، وأمثال هؤلاء يوقعون الأمة في اختلاف وعندما يرى البسطاء اختلاف العلماء فيما بينهم، وليس هناك من اختلاف إنما هي التبعية وأكل الفضلات التي يلقيها أصحاب المال والجاه وقد ضرب الله لهؤلاء مثلا بالكلب فقال: واتل عليهم نبأ الذي آتيناه