فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 366

قال تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون [الأنعام:153] . خط رسول الله خطا ورسم على جوانبه خطوطا وقال: (( هذا هو طريق الله وهذه السبل على رأس كل واحد منها شيطان يدعو إليها ثم قرأ الآية ) ) ( [1] ) ، فطريق الله واحد لا تعدد فيه وطرق الضلالة متعددة لا حصر لها والفرقة ثمرة لاتباع السبل المعوجة.

فما الفرقة وأسبابها؟ ومن الفرقة الناجية وسماتها؟ وما هو موقف المسلم من ذلك كله؟

أما الفرقة: فهي ضد الوحدة والتجمع، وهلاك الأمة بتمزيقها للحديث: (( سألت ربي ثلاث فأعطاني اثنتين ومنعني الثالثة سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنين فأعطانيها وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألت ربي ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ) ) ( [2] )

وأهم أسباب الفرقة:

بعدنا عن إسلامنا: جرت سنة الله تعالى أن أمم الكفر قد تجتمع على باطلها وتتعاون وتتفق عليه قال تعالى: والذين كفروا بعضهم أولياء بعض [الأنفال:73] . وأن أمة الحق لا تستقيم إلا بالإسلام يقول ابن خلدون رحمه الله: (العرب أمة همجية ولا يسوسها ولا يهذبها إلا الدين) وهذا واضح جلي في استحالة اجتماع الأمة على أمر أبدا.

الاعتزاز بغير الله من عشيرة أو أرض أو دم أو طين وليت هذا الاعتزاز نظهره على أعداء الله ولكننا أقوياء على بعضنا أذلاء على أعدائنا، إسلامنا يدعونا بآياته فيقول: إنما المؤمنون إخوة [الحجرات:10] . إن أكرمكم عند الله أتقاكم [الحجرات:13] . وبأحاديث يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: (( إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل: يا بني آدم وضعتم نسبا ووضعت نسبا وضعتم نسبًا: فقلتم فلان بن فلان ووضعت نسبا فقلت: إن أكرمكم عند الله أتقاكم، فاليوم أضع نسبكم وأرفع نسبي ) ) ( [3] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت