وأي ضلال أعظم من الاستدراك على الله في شرعه أو القول عليه بلا علم؟! وأي نفاق أخطر من اتهام النبي في تبليغه ما أنزل إليه من ربه؟! وأي غرور أشد من ازدراء الصحابة بنسبتهم إلى التقصير فيما يكمل الإيمان، أو نقص شكرهم لنعم الله مولى الفضل والإحسان، فقبح الله المبتدعة ما أنقص عقولهم وسفه أحلامهم، وتبّا لهم ما أقبح بضاعتهم وأخسر صفقتهم: أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين [سورة البقرة:16] . كيف يتقربون إلى الله بما اخترعوا من البدع ويعدونها أفضل وأحسن مما شرع؟! قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا [سورة الكهف:103-104] .
بارك الله لي ولكم في القران العظيم، ونفعنا جميعا بما فيه من الهدى والذكر الحكيم. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم أنه هو الغفور الرحيم.
[1] صحيح مسلم (1435) .
[2] سنن النسائي (1560) .
[3] مسند أحمد (4/126) ، سنن أبي داود (3991) ، سنن الترمذي (2600) ، سنن ابن ماجة (42) .
[4] صحيح البخاري (4675) ، صحيح مسلم (2487) .
[5] صحيح البخاري (6737) . [1]
(1) - موسوعة خطب المنبر - الإصدار الثاني - (1 / 290) -معايير الحق والتحذير من البدع -عبد الله بن صالح القصير