إن السبيل المستقيم هو الذي جاء به سيد المرسلين وخاتم النبيين عبد الله ورسوله محمد ، لا سبيل إلى الوصول إلى رضوان الله وإلى جناته إلا بواسطة اتباع رسول الله محمد فمن اتبع ما جاء به هذا الرسول فقد نجا وظفر وفاز برضوان رب العالمين.
وإن انحرف عما جاء به هذا الرسول فقد هلك وخسر الخسران المبين لأن سيدنا محمدًا هو المبلغ عن ربه المبين عن الله مراده قال تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل إليك من ربك [المائدة: 67] . وقال تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّل إليهم [النحل: 44] .
وهو المعلم لأمته الكتاب والحكمة قال تعالى ممتنًا عليهم بذلك: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة [آل عمران: 164] .
وهو الذي يبين لهم الحلال والحرام قال تعالى: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث [الأعراف: 157] .
وقد بُعث لهذه الأمة قاضيًا بينهم في شئون حياتهم وحكمًا فيما شجر بينهم قال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم [الأحزاب: 36] .
فلا يصح إيمان أحد حتى يُحكِّم نبي الله ويُحكِّم سنته ثم لا يجد في نفسه ضيقًا ولا حرجًا من ذلك بل يسلم لحكمه.
قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في صدورهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا [النساء: 65] .
ولقد بعثه الله بالشريعة السمحة والدين الخاتم ليحكم بذلك بين الناس قال تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله [النساء: 105] .