فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 366

والسنة ، وإن كان منهم جماعة هنا وجماعة هناك مادام الهدف والعقيدة واحدة ، فلا يضر كون هذه تسمى: أنصار السنة وهذه تسمى: الإخوان المسلمين ، وهذه تسمى كذا ، المهم عقيدتهم وعملهم ، فإذا استقاموا على الحق وعلى توحيد الله والإخلاص له واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - قولًا وعملًا وعقيدة فالأسماء لا تضرهم ، لكن عليهم أن يتقوا الله ، وأن يصدقوا في ذلك ، وإذا تسمى بعضهم بـ: أنصار السنة ، وتسمى بعضهم بـ: السلفيين ، أو بالإخوان المسلمين ، أو تسمى بعضهم بجماعة كذا ، لا يضر إذا جاء الصدق ، واستقاموا على الحق باتباع كتاب الله والسنة وتحكيمهما ، والاستقامة عليهما عقيدة وقولًا وعملًا ، وإذا أخطأت الجماعة في شيء فالواجب على أهل العلم تنبيهها وإرشادها إلى الحق إذا اتضح دليله .

والمقصود: أنه لابد أن نتعاون على البر والتقوى ، وأن نعالج مشاكلنا بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن ، فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أو غيرهم مما يتعلق بالعقيدة ، أو بما أوجب الله ، أو ما حرم الله نبهوا بالأدلة الشرعية بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن ، حتى ينصاعوا إلى الحق ، وحتى يقبلوه ، وحتى لا ينفروا منه ، هذا هو الواجب على أهل الإسلام أن يتعاونوا على البر والتقوى ، وأن يتناصحوا فيما بينهم ، وألا يتخاذلوا فيطمع فيهم العدو . [1]

(1) - كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/8 ص/181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت