فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 366

تنتهي بالجماع، فهم يذكرون العشق في شعرهم وفي مدحهم وفي غلوهم في النبي - صلى الله عليه وسلم - وغلوهم في آل البيت، وكثيرًا ما يكون في هذا خداع للناس حيث يظنون أن هؤلاء الشيعة أو الصوفية إنما يفعلون ذلك لحبهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولآل بيته، والواقع أن هذا ستار لما وراءه من عقائد فاسدة وأصول باطلة وصفات رذيلة.

وليس معنى هذا أن كل من تابع الصوفية أو الشيعة الرافضة يكون بنفس المعتقد أو بنفس الفهم لأصولهم، كلا، بل كثير من الناس التابعين للصوفية أو للرافضة لا يعرفون منها إلا هذه المظاهر، مظاهر حب النبي - صلى الله عليه وسلم - وحب آل البيت، بل إن فيهم العباد، وكم رأينا من هؤلاء أناسًا تابوا ورجعوا إلى الصراط المستقيم بعد أن انكشفت لهم الأمور.

لذلك يا أيها الإخوة: ليست المسألة بالبساطة هذه، إنما وراء الأكمة ما وراءها. وأنا أطلب من كل من يتابع زعماء هاتين الفرقتين سواء هنا في هذه البلاد أو في خارجها أن يطلب من مشايخهم والزعماء أو الأقطاب في هذه البلاد أو في خارجها إنكار المعتقد الأساسي المدون في كتبهم وحرقها وإبطالها، مثل كتاب الكافي بالنسبة للشيعة أو طبقات الشعراني بالنسبة للصوفية، وما شابههما من كتب لهم، أن يعلنوا البراءة منها واعتقاد أن أعيادهم باطلة وكذلك أعياد النصارى ولا يجوز مشاركتهم فيها، ويعلنون العودة إلى القرآن وتفسيره والصحيح من السنة والسيرة الصحيحة، ويمتنعون عن الاحتفالات البدعية والشركية ويعودوا للسير على منهج الصحابة رضي الله عنهم. إن كانوا حقيقة يحبون النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته.. فهل يستجيبون لذلك؟.أم يحيدون عن الإجابة ويلبسون على الناس بأقوال ظاهرها حق ويراد بها الباطل.

ومن التلبيس على الناس ادعاء هاتين الفرقتين أن المسائل المختلف عليها مسألة عادية مثل الاختلاف في المذاهب الأربعة، فهذا مذهبه صوفي والآخر مذهبه شيعي، وهذه مسائل الاختلاف نتركها جانبًا ونتفق علي المسائل الأخرى حسب زعمهم، وهذا تضليل وكذب وافتراء لأن هذه المسائل في المعتقد وليست في المسائل التي يسوغ فيها الخلاف... المسألة توحيد أو شرك، هدى أو ضلال، صراط مستقيم أو سبل للشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت