كذلك مما يلبسون به على الناس أنك إذا أنكرت على أحدهم في مسألة من المسائل أو في بدعة من بدعهم التي يفعلونها قال أحدهم: أنا شافعي أو حنبلي أو مالكي أو حنفي مما يشعر المستمع أن هذا الأمر مما يقول به ذلك الإمام، وهذا بهتان عظيم بأن يرمي الأئمة بأنهم من أهل البدع، فكلهم من أهل السنة، وأما الاختلافات الفقهية التي اجتهدوا فيها فهي في المسائل الفرعية وليست في الاعتقاد أو في اتباع السنة فكلهم يعلن أنه من أهل السنة وأنه متبع للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن أبى هؤلاء المنافقون إلا أن يضللوا الناس ويتهموا الأئمة بالتهم الباطلة، وهم بريئون من ذلك. [1]
(1) - موسوعة خطب المنبر - الإصدار الثاني - (1 / 1554) -حول الفرق الضالة-مرزوق بن سالم الغامدي