فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 366

فالرجعة اعتقاد بأن كثيرًا من الأموات سيعودون إلى الحياة وهم صنفان مؤمنون وفاسقون، وأن المؤمنين سينتقمون من الفاسقين ويقام حد الردة على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وحد الزنا على عائشة رضي الله عنها، فنعوذ بالله من هذا القول.

وأما البداء فهي عقيدة يهودية قديمة وهو نسبة النسيان لله عز وجل حيث يقولون، بدا الله فعل كذا بعد ما أمر بكذا - تعالى الله عن ذلك، وهذا موجود في كتبهم الكافي في كتاب التوحيد عندهم.

وأما الغَيبة فإنهم يرون أنه لا تصلح الأرض إلا بإمام، ونظرًا لموت أئمتهم الإثنى عشر، نشروا عقيدة الغَيبة، التي تجعل من المجتهد نائبًا عن الإمام الغائب، يقوم مقامه ويبايع حتى يعود ويخرج الإمام المنتظر. أسأل الله العافية.

فبعد الاستعراض السريع لأصول هاتين الفرقتين الضالتين نجد أنهما تلتقيان وتتفقان في عدة أمور ظاهرة وباطنة فأول ما يتفقان فيه أن أصولهما متشابهة. فالصوفية أصلها وثني إغريقي تعتمد على الفلسفة وتؤمن بعقيدة وحدة الوجود.

والشيعة الرافضة أصلها يهودي محرف بدأت بإدعاء أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة ثم بعقيدة البداء ونسبه النسيان إلى الله كما يعتقد اليهود عليهم لعنة الله، وكلا الفرقتين تبطن غير ما تظهر، فأسلوبهما أسلوب المنافقين وهذه عندهم دين يدينون به وهو ما يسمى بالتقية، ولا يكشفون سرهم إلا لمن وثقوا فيه وبلغ عندهم مبلغًا عاليًا في مراتبهم الكفرية. ولو حاول بعضهم كشف سر عقيدتهم لقتلوه اغتيالًا حتى لا يظهر حقيقتهم كذلك تتفق الفرقتان على الاعتماد على قول مشايخهم وأئمتهم فقط فلا يعترفون بالقرآن والسنة الصحيحة إنما يأخذون من القرآن منه ما يجادلون به ويتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة.

وأما التفسير فلا يرجعون إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا قول الصحابة إنما يتبعون أقوال مشايخهم فقط. ولا يرضون بالسؤال ولا بالنقاش من أتباعهم، إنما على المريد أن يتبع شيخه ويسلم له نفسه وعقله، فالاعتماد فقط عند الفرقتين على كتبهم ومشايخهم ولا يقولون بشيء من القرآن والسنة إلا فيما يرون أنه في صالحهم وليحتجوا به على الآخرين في معتقداتهم وبدعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت