هو يعبد الله، ولأن الله قال: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله. يقول الحلاج في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: (طس سراج من نور الغيب بدا، وعاد وجاوز السراج وساد، ما أخبر الأعلى عن بصيرته ولا أمر بسنته إلا عن حق سيرته حضر فأحضر وأبصر فخبر...) ، ثم يقول في آخر كلامه: (الحق ما أسلمه إلى خلقه لأنه هو وإني هو وهو هو) . فهو ينكر الرسالة ويرى أن الله هو محمد وأن الحلاج هو أيضًا الله فحسب عقيدته أن الله يحل في كل مخلوق والعياذ بالله.
والصلوات التي كتبها الصوفية تشير إلى هذه العقيدة سواء صلاة الفاتح أو الصلاة التيجانية أو الصلاة النارية أو جوهرة الإسراء أو صلاة الدسوقي أو الشاذلي أو الصلوات البكرية أو السقافية أو غيرها من الصلوات المنشورة في كتبهم تثبت الألوهية للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن الأسماء الحسنى هي أيضًا أسماء للنبي - صلى الله عليه وسلم - نعوذ بالله من الضلال.
إن عقيدة غلاة الصوفية التقية، وهو النفاق، حيث يظهرون غير ما يعتقدون، وفي بعض المجتمعات يصلون مع الناس أما في مجتمعات أخرى فإنهم لا يصلون ولا يقومون بالواجبات لأنهم يرون إنما هذه الأمور لعامة الناس الذين لم تبصر أبصارهم الحقيقة التي هم يبصورنها. أما هم فقد تعدوا التكاليف.
يقول الدكتور عبد الحليم محمود في وصفهم: (فإن الصوفية جميعًا وفلاسفة الإشراق منذ فيثاغورث وأفلاطون إلى يومنا هذا يعلنون منهجًا محددًا يقرونه جميعًا ويثقون فيه ثقة تامة) . نسأل الله العافية.
أما الشيعة الرافضة فهذه الفرقة ترى أن القرآن ناقص وأن الصحابة رضي الله عنهم أخفوا كثيرًا من السور وخاصة سورة الولاية كما يزعمون، ويكفرون أبا بكر وعمر ويصفونهما بالجبت والطاغوت ويصرون على أن عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق الطاهرة النقية يرون أنها فعلت الفاحشة ويكذبون بذلك القرآن الذي نزل ببراءتها من السماء. ويرون أن الأئمة عندهم معصومون كعصمة الأنبياء، وأن الأولياء عندهم في منزلة أعلى من النبوة، نعوذ بالله من الضلال ومن هذه الأقوال.
ومن معتقداتهم: الرجعة والبداء والغيبة.