فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 366

فرقة وتمزق: للحديث: (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، ما أنا عليه وأصحابي ) ) ( [5] ) .

وأما أنواع الاختلاف:

اختلاف في الخلق والتكوين: اختلاف في الألوان، والألسنة، والملامح آية من آيات الله سبحانه تدل على عظيم قدرته عز وجل قال تعالى: ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم [الروم:22] . كما أن اختلاف الألوان والألسنة والملامح سبب إلى التعارف فيما بين الناس فلو كان الناس على لون واحد واسم واحد لما تمّ التعارف فيما بينهم قال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم [الحجرات:13] .

أ- فلا سخرية في إسلامنا: قال تعالى: لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم [الحجرات:11] .

ب- ولا انتقاص. عيّر أبو ذر بلالا بأمه وقال له: يا ابن السوداء، فقال النبي: (( ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل وإنك امرئ فيك جاهلية ) ) ( [6] ) .

ج- ولا طبقية في إسلامنا: أن يقسم البشر إلى طبقات ودرجات: وقد زوج النبي بنت عمته زينب بنت جحش من زيد بن حارثة العبد الذي يباع ويشترى وتقول عائشة رضي الله عنها: ما بعث رسول الله سرية فيها زيد إلا أمره عليهم ولو عاش بعده لاستخلفه.

اختلاف الأئمة رضوان الله عليهم: كتب ابن تيميه كتابا سماه (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وذكر أسباب اختلاف الأئمة فيما بينهم في وصول الحديث إلى أحدهم وعدم وصوله إلى الآخر وكذا اللفظ المحتمل لمعنيين، وكذا عدم معرفة الناسخ للحديث السابق وهكذا، فلا يجوز أبدا أن يكون اختلاف الأئمة سببا إلى الصراع والتناحر كما جرى من قبل كما ذكر صاحب كتاب (ما لا يجوز الخلاف فيه بين بعض المسلمين) فذكر صورا من التعصب المقيت الذي مر على الأمة المسلمة في بعض فتراتها كأن يكتب على باب المسجد: ممنوع دخول الكلاب والحنابلة. وإن الحنفية لا تتزوج الشافعي، والمسلم يسعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت