فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 366

للوصول إلى الدليل الأقوى فيأخذه وإن كان على غير قول إمامه، فإن لم يستطع فلا بأس بأن يكون متبعا لأحد الأئمة رضوان الله عليهم من غير تعصب مقيت.

الاختلاف في وجهات النظر في الصف المسلم: ولابد من الأخذ بالقواعد التالية لتفادي تفاقم الخلاف إلى اختلاف القلوب والمعاداة والكيد والمكر بعد ذلك:

أ- إبداء وجهة النظر حق لكل مسلم يقول عمر: (رحم الله من أهدى إلي عيوبي) .

ب- وجوب الاستماع للرأي الآخر: يقول عمر عندما قال له رجل: اتق الله، فاعترض الناس على الرجل: كيف تقول لأمير المؤمنين: اتق الله؟ فقال عمر: لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نسمعها منكم، والكلمة إن لم تسمع في السر، تمردت وانفجرت وسمعت علانية رغم الأنوف.

ج- وجوب التنازل عن الخطأ إذا تبين وجه الحق: ورسول الله: عندما اختار مكانا لغزوة بدر جاءه الحباب بن المنذر يقول: أهو منزل أنزلكه الله أم هي الحرب والمشورة؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (( بل هي الحرب والمشورة ) )فقال الحباب بن المنذر: فإني أعلم مكان كذا وهو خير من المكان الذي أنت فيه. ويأخذ رسول الله بقوله )) ( [7] ) .

د- استحضار إخلاص المخالفين في الرأي: من الغباء بمكان أن يفسر الرأي الآخر أنه الرغبة في التدمير وشق عصا الطاعة، وحب الظهور وهذا لحن ملّت قلوب المخلصين سماعه لسماجته وسطحيته وظلمه. وإذا دام الأمر كذلك فلا يبقى في الصف إلا الإمعات ممن لا يحسنون إلا الموافقة حفاظا على المناصب الوهمية من الضياع، وأي ضياع أعظم من خلو الصف من الرجال.

الاختلاف بين الزوجين: ولابد لاختلاف الزوجين من ضوابط:

أ- لا يكون أمام الأبناء حتى لا يزرع الشر في قلوبهم، ويحملون بذور العداوة منذ الصغر.

ب- المعرفة بطبيعة المرأة: للحديث: (( استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج وأعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوجا فاستوصوا بالنساء خيرا ) ) ( [8] ) . فالعيب الذي تريد إصلاحه يحتاج منك إلى سنين حتى يستقيم، فلا تتعجل الأمور قبل أوانها، والزمن جزء من العلاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت