فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 366

الْكَافِرُونَ.... فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.... فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . ( المائدة: 44 ، 45 ، 47)

هذه القضية ( الحكم لله ) عقيدة عند المسلمين ، ولا يمكن تحقيق هذه العقيدة إذا بقيت مقاليد الحكم في عالم البشر بأيدي الطواغيت: { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } . ( النساء:( 65 ) ) .

إننا لا نستطيع تحقيق الإيمان إلا بإقامة دولة الإسلام التي تقيم شرع الله في كل شئون الحياة.

وعقيدتنا تجعل الإيمان بالرسالات السماوية وخاتمها الإسلام دافعا إلى إقامة الدولة الإسلامية ، ذلك أن طبيعة هذا الدين توجب إقامة الدولة الإسلامية ، لأن هذا الدين منزل من عند الله العلي القدير ، والله لا يرضى أن تسود مناهج البشر وشرائع البشر عالَمَ البشر ويقصى دينه وشريعته ، لقد أنزل الله دينه من أول يوم ليكون هو الأعلى { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } . ( التوبة:( 33 ) ) . وقد قرر الحق أن طبيعة هذا الدين تأبى أن يخفت صوته ، وتطمس معالمه ، وتعلوه كلمة البشر { وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا } . ( التوبة:( 40 ) ) . وأوجب على المسلمين الجهاد والقتال حتى ترتفع كلمة الله ، وتكون الدينونة لله الواحد الأحد { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ } . ( البقرة:( 193 ) ) .

ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا قامت دولة الإسلام ، فجعلت الهيمنة في عالم البشر لهذا الدين ، وهذه هي المهمة الكبرى المناطة بالدولة الإسلامية ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ( جميع الولايات في الإسلام مقصودها أن يكون الدين كله لله ، وأن تكون كلمة الله هي العليا ، فإن الله تعالى إنما خلق الخلق لذلك ، وبه أنزل الكتب ، وبه أرسل الرسل ، وعليه جاهد الرسول( - صلى الله عليه وسلم - ) والمؤمنون ، قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ) . ( الذاريات:( 56 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت