فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 366

جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا . (النساء:( 60-63 ) )

إننا نعلن لبني قومنا أن الهداية من الضلال لن تكون في غير الكتاب والسنة ، وهذا ليس تقولا من أنفسنا ، ولكنه صريح كلام الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، ففي الموطأ عن أنس بن مالك وفي المستدرك للحاكم عن ابن عباس أن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) قال: (( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله ، وسنة رسوله ) ).

الأولى: لا يجوز طلب الهداية من الأديان المحرفة والمذاهب الباطلة وقد أسلفنا القول في هذا الموضوع.

الثانية: وهذا لا يعني أنه لا يجب علينا دراسة هذه المذاهب والأديان لبيان عوارها والرد عليها ، ويدلنا على صحة هذا مناقشة القرآن لأهل هذه المذاهب والأديان ، وقد ألف علماؤنا مؤلفات كثيرة في هذا المجال.

الثالثة: أن العلوم الدنيوية في المجالات المختلفة كالطب والهندسة يجب علينا دراستها والاستفادة من جهود البشر فيها ، ولا تدخل دراستها في المحذور.

الأصل الثالث: وحدة العقيدة:

لا يمكن أن تقوم وحدة المسلمين ما لم تجمعهم عقيدة واحدة ، والعقيدة تشكل في البناء الفردي والاجتماعي القاعدة التي تقوم عليها الأعمال والعلاقات والأخلاق ، فإذا كانت العقيدة مشوهة أو مزورة فإن البناء لا يستقيم ، ولا يكاد البناء يواجه الأعاصير والفتن حتى ينهار ، بل إن البناء قد لا يقوم من أساسه ، وقد شهد عالمنا العربي والإسلامي مزيدا من الفرقة والانقسام ، والعقائد الموروثة والحادثة كثيرة ، وقد انتشرت في الأمة الإسلامية انتشارا كبيرا ، وانقسمت الأمة بناء على ذلك في التقديم والحديث إلى فرق وجماعات ، وقام بينها العداء والخصام والحروب.

قد يقال: من أين تأتي العقيدة الإسلامية التي تصلح للم شتات المسلمين ؟

الجواب: أن العقيدة الإسلامية الصافية منصوص عليها في الكتاب والسنة ، ويمكن التدليل على كل أصل من أصولها ، أو جزئية من جزئياتها ، ثم إن السلف الصالح الذين استقاموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت