فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 366

وفي شهر سبتمبر من العام نفسه 1974 انعقد المؤتمر الإسلامي المسيحي في مدينة ( قرطبة ) وقد كانت مهمة المؤتمر تقريب وجهات النظر بين العالمين المسيحي والإسلام ، ودراسة تزايد موجة السعي من أجل إزالة الخلافات وسوء الفهم الذي قد يكون قائما بين الدينين بالنسبة للمعنيين بالأمر والرأي العام.

وفي شهر نوفمبر من ذلك العام كان المؤتمر المسيحي الثالث في مدينة ( تونس ) .

وقد عقد مؤتمر إسلامي في مدينة لاهور في باكستان في ذلك العام في شهر فبراير 1974 ومع كونه إسلاميا في الظاهر إلا أنه قد حضره ممثلون من نصارى لبنان ، وقد أشاد المؤتمر بالتعاون الإسلامي المسيحي.

وهذه المؤتمرات لم تكن الأولى ولا الأخيرة فقد عقد قبلها مؤتمرات وبعدها مؤتمرات على النمط نفسه.

وقد تحدث عن شيء من بلايا هذه المؤتمرات الكاتب العلامة الباحث الدكتور محمد محمد حسين في كتابه ( حصوننا مهددة من داخلها ) ص ( 321 ) عندما كشف عن زيف ودجل المؤتمر الإسلامي المسيحي الذي دعت إليه جامعة برنستون ومكتبة الكونغرس الأمريكي في صيف عام 1953 ونشرت قسما من بحوثه مؤسسة فرانكلين الأمريكية كما كشف الدكتور الأهداف الخبيثة لذلك المؤتمر.

إن الذين يؤمون تلك المؤتمرات لا يدركون الدسيسة والمكيدة التي أوقعهم أعداؤهم فيها ، وآخرون يعلمون ذلك ولكنهم يريدون بالإسلام والمسلمين شرا ، وعندما يوجه إليهم اللوم لا تكون إجابتهم إلا كإجابة إخوانهم من قبل: { إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا } . ( النساء:( 62 ) ) ، وذلك بالتقارب بين الإسلام والمبادئ البشرية ، وقد فضح القرآن هذا الصنف من الناس ، وبين هؤلاء أتباع الطواغيت همهم إفساد البلاد والعباد وصد الناس عن دين الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت