فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96518 من 466147

قوله - عز وجل: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (65) [النساء: 65] هذه عظيمة في الاعتصام بالسّنّة والتسليم لأمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم وقد/50 ب/م] تنازعتها فرق الأمة في المسائل التي كفر بها بعضهم بعضا، إذ كل فرقة تقول للأخرى: لو آمنتم لسلمتم ما جاء عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم لكنكم لم تسلموا فأنتم كفار أو ضلال وخصوصا الشيعة والسّنّة؛ فإن الشيعة زعموا أن الصحابة لم يحكموا النبي صلّى الله عليه وسلّم في أمر الإمامة ولم يسلموا له حكمه؛ إذ خالفوا نصه عليّ يوم الغدير فخرجوا عن الإيمان بذلك.

والسّنّة قالوا لهم: أنتم لم تحكموا النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم تسلموا له، إذ نص على فضل - الصحابة - رضي الله عنهم - وقطع لهم بالجنة معينا منهم وغير معين، ثم أنتم تكفرونهم فخرجتم عن الإيمان بذلك.

هكذا ترتيبهم في الحقيقة فقد يحتج به من يرى الواو للترتيب، ولا حجة فيه لأن هذا ترتيب اتفاقي لا اقتضائي.

{أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] هو من باب: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} (154) [آل عمران: 154] وقد سبق القول فيها، وإدراك الموت لهم، إما بدخوله عليهم غير مانع أو بخروجهم إليه بما يخلق في نفوسهم من دواعي الخروج والصوارف عن القعود.

{وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} (78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت